العز بن عبد السلام

232

تفسير العز بن عبد السلام

« اجْتَبَيْتَها » أتيت بها من قبلك ، أو اخترتها لنفسك ، أو تقبلتها من ربك ، أو طلبتها لنا قبل مسألتك . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 204 ] وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) « فَاسْتَمِعُوا لَهُ » لا تقابلوه بكلام واعتراض ، نزلت في المأموم ينصت ولا يقرأ ، أو في الإنصات لخطبة الجمعة ، أو نسخت جواز الكلام في الصلاة . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 205 ] وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) « وَاذْكُرْ رَبَّكَ » خلف الإمام بالقراءة سرا ، أو عند سماع الخطبة ، أو في عموم الأحوال اذكره بقلبك أو بلسانك في دعائك وثنائك . « تَضَرُّعاً » الخشوع والتواضع . « وَدُونَ الْجَهْرِ » إسرار القول بالقلب ، أو اللسان . « بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » بالبكر والعشيات ، أو الغدو : آخر الفجر صلاة الصبح ، والآصال : آخر العشي صلاة العصر . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 206 ] إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) « عِبادَتِهِ » الصلاة والخضوع فيها ، أو امتثال الأوامر اجتناب النواهي ، قاله الجمهور . « وَلَهُ يَسْجُدُونَ » نزلت لما قالوا أنسجد لما تأمرنا ، إذا كانت الملائكة مع شرفها تسجد فأنتم أولى . سورة الأنفال « 1 » [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) « الْأَنْفالِ » الغنائم ، أو أنفال السرايا التي تتقدم أمير الجيش ، أو ما شذّ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة ، أو خمس الفيء والغنائم الذي لأهل الخمس ، أو الزيادة يزيدها الإمام لبعض الجيش لما يراه من الصلاح ، والنفل : العطية ، والنوفل : الكثير

--> ( 1 ) سورة الأنفال سورة مدنية ما عدا الآيات من ( 30 إلى 36 ) فمكية ، وهي من سور المثاني عدد آياتها ( 75 ) آية ، وقد نزلت بعد سورة البقرة ، عنيت سورة الأنفال بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل اللّه فقد عالجت بعض النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات وتضمنت كثيرا من التشريعات الحربية والإرشادات الإلهية التي يجب على المؤمنين اتباعها في قتالهم لأعداء اللّه وتناولت جانب السلم والحرب وأحكام الأسر والغنائم .